الشيخ ذبيح الله المحلاتي
203
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ « 1 » » فقتل المتوكّل في أوّل الخامس عشر . 71 - خبر الإبل المرسلة الذي حمل المال إليه : وروى السيّد في مدينة المعاجز عن البرسي قال : روى محمّد بن داود القمّي ومحمّد الطلحي قالا : حملنا مالا من خمس ونذر وهدايا وجواهر اجتمعت في قم وبلادها وخرجنا نريد بها سيّدنا أبا الحسن الهادي عليه السّلام فجائنا رسول في الطريق أن ارجعوا فليس هذا وقت الوصول إلينا ، فرجعنا إلى قم وأحرزنا ما كان عندنا فجائنا أمره بعد أيّام أن قد أنفذنا إليكم إبلا وعيرا فاحملوا عليها ما عندكم وخلّوا سبيلها . قال : فحمّلناها فأودعناها اللّه ، فلمّا كان من قابل قدمنا عليه ، فقال : انظروا إلى ما حمّلتم إلينا فنظرنا فإذا المنايح كما هي . 72 - خبر حمار النصراني وعلمه بالغائب : روى الراوندي في الخرايج وعن ثاقب المناقب أيضا عن هبة اللّه بن أبي منصور الموصلي قال : جاء رجل من ديار ربيعة ( اسم قرية قرب الموصل ) وكان نصرانيّا وكان من أهل كفرتوثا يسمّى يوسف بن يعقوب ، وكانت بينه وبين أبي صداقة ، قال : فوافانا فنزل عند والدي ، فقلت له : ما شأنك قدمت في هذا الوقت ؟ قال : دعيت إلى حضرة المتوكّل وما أدري ما يراد منّي إلّا أنّي اشتريت نفسي من اللّه بمأة دينار قد حملتها لعليّ بن محمّد ابن الرضا عليه السّلام معي ، فقال له والدي : وقد وفّقت في هذا . قال : فخرج إلى حضرة المتوكّل وانصرف إلينا بعد أيّام قلائل فرحا مسرورا فقال له والدي : حدّثني ، قال : سرت إلى سرّ من رأى وما دخلتها قطّ فنزلت في دار فقلت : أحبّ أن أوصل المائة دينار إلى عليّ بن محمّد الرضا عليه السّلام قبل مسيري إلى باب المتوكّل وقبل أن يعرف أحد بقدومي ، فعرفت أنّ المتوكّل منعه من
--> ( 1 ) يوسف : 47 - 49 .